الذكاء الاصطناعي يصل إلى دقة 98% في تحليل الطفرات الجينية

يمهد لثورة في طرق تشخيص وعلاج الحالات الوراثية النادرة
الذكاء الاصطناعي يصل إلى دقة 98% في تحليل الطفرات الجينية
الـ AI يكشف الطفرات الجينية بدقة كبيرة

كشف فريق دولي من الباحثين عن تطوير نموذج متقدم جديد للذكاء الاصطناعي يحمل اسم “popEVE”، وهذا النموذج يتمتع بقدرة كبيرة على اكتشاف الطفرات الجينية البشرية التى لم تُعرف من قبل، وتقييم مدى خطورتها في المستقبل.

وهذا الأبتكار الجديد يُعتبر خطوة فارقة في تشخيص الأمراض النادرة ووضع أساليب علاج دقيقة لها.


تطوير قائم على بيانات تطويرية ضخمة

واعتمد العلماء خلال تطوير هذا النموذج الجديد على قاعدة بيانات واسعة تضم معلومات جينية مستخلصة من مئات الآلاف من الأنواع الحيوانية.

وهو الأمر الذي منح النظام قدرة أعلى على فهم الاختلافات في الحمض النووي البشري.

وجاء هذا العمل ضمن تعاون علمي مشترك بين باحثين من برشلونة وخبراء من كلية الطب بجامعة هارفارد، مستندين إلى خوارزمية EVE التي ظهرت لأول مرة عام 2021.

وقد أظهر النموذج تفوقًا واضحاً على نماذج مشابهة، من بينها AlphaMissense التابع لشركة «جوجل ديب مايند»، مما يعكس دقة وكفاءة أكبر في تحليل الطفرات.


نتائج اختبارية تؤكد قوة النموذج

وخلال مرحلة التحقق العلمي، اختبر الباحثون النموذج باستخدام بيانات جينية تخص 31 ألف عائلة لديها أطفال يعانون اضطرابات حادة في النمو.

وأسفرت التجارب عن نتائج لافتة، حيث تمكن popEVE من تحديد الطفرات الأكثر خطورة بنسبة دقة بلغت 98%، إلى جانب كشف 123 جيناً نشطاً في الدماغ النامي لم يُربط سابقاً باضطرابات النمو.


أداة مساعدة لتشخيص الأمراض النادرة

وأكد الباحث جوناثان فريزر من مركز تنظيم الجينوم في برشلونة أن النموذج قد يشكل أداة تشخيصية عامة تساعد الأطباء على تتبع الأمراض الجينية النادرة وفهم أسبابها بصورة أدق.

وأضاف أن هذا النظام يمكن أن يسهم في تحسين سرعة التشخيص وتوجيه المرضى نحو العلاج المناسب.

ولفهم أساسيات الذكاء الاصطناعي المستخدم في تحليل الجينات، اطلع على مقالنا عن الشبكات العصبية الاصطناعية وأنواعها.


إمكانات عالية واستهلاك منخفض للطاقة

ويمتاز النموذج أيضاً بانخفاض احتياجاته الحوسبية مقارنة بتقنيات مشابهة، ما يجعله خياراً مثالياً للدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

وقد جرى بالفعل استخدام popEVE في السنغال خلال تشخيص حالة مريض مصاب بضمور عضلي.

حيث ساعد التحليل في التوصل إلى العلاج الأمثل عبر تعزيز مستويات فيتامين B2، مما ساهم في تحسن حالته.


ما ينبغي الانتباه إليه

تجدر الإشارة أنه على الرغم من الدقة العالية 98% في الحالات التي اختبرت، فهذا لا يعني بكون النموذج مضمون 100% لكل الطفرات المحتملة، كما هو الحال في أي أداة تحليل جينية.

إضافة إلى كون النموذج يعتمد بشكل كبير على بيانات تطورية + مقارنة مع قواعد بيانات للجينات البشرية.

وهو ما يعني بأن أدائه قد يكون أقل دقة مع طفرات نادرة جداً أو في جينات غير مغطاة جيداً من قبل قواعد البيانات.

مدون تقنى ومدرب ويب ديزاين Design Web وباحث بكل مجالات التقنيه الحديثه خريج نظم معلومات، ومهتم بتقديم محتوى مميز للزائر ومتابع جيد للأخبار التقنية ومحلل للهواتف الذكية الجديدة، أعشق دائماً السفر والتطلع للمستقبل، مدون في موقع إبداعات التقنية والعديد من المواقع التقنية الأخري مثل ويب تك وموقع Tech Gets ومواقع أخري خاصة بالسيارات والأخبار التقنية والعملات المشفرة والتداول.